سيد ضياء المرتضوي

111

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

يلبّى ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّى لبّوا عنه ، ويطاف به ويصلّى عنه » . قلت : ليس لهم ما يذبحون . قال : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب وإن قتل صيداً فعلى أبيه » . « 1 » وكذا استدلّ له بموثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عن غلمان ، لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ، قال : « قل لهم : يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » . « 2 » لكن في الاستدلال بهما تأمّل وإشكال . قال السيّد الحكيم بعد ذهابه إلى إمكان الإشكال في اقتضاء سببية الولىّ للضمان أنّ صحيحة زرارة لا تدلّ على الحكم في صورة تمكّن الطفل منه ، بل لعلّها ظاهرة في الذبح من مال الصبىّ مع التمكّن منه ، بل هو غير بعيد من جهة التقرير . ومن هنا قد رجّح الاستدلال بالموثّقة . « 3 » وقد أجاب عنه صاحب « التفصيل » بأنّ هذا الكلام في ظاهره يبتنى على كون مرجع الضمير في السؤال في كلمة « لهم » هو الحجّاج ، صغارهم وكبارهم ، مع أنّ الظاهر أنّه خصوص الكبار وذلك بقرينة قوله قبله : « وإن لم يحسن أن يلبّى لبّوا عنه » . فالمراد عدم تمكّن الكبار من الذبح للجميع ، فالحكم بلزوم الذبح عن الصغار حينئذٍ في الثبوت على الولىّ . « 4 » ويؤيّده زيادة « عنه » بعد « يذبحون » في نقل « الفقيه » و « التهذيب » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 288 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 287 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 25 : 10 . ( 4 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 53 : 1 .